أبو القاسم جنيد الشيرازي

34

شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )

انّ امرأة من المتعبّدات يقال لها راهبة « 1 » لمّا أشرفت على الموت رفعت رأسها إلى السّماء وقالت يا من عليه اعتمادي في حياتي ومماتي ( ورق 23 ب ) لا تخذلني عند الموت ولا توحشني في قبرى فلمّا ماتت كان لها ولد يأتي قبرها في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة ويقرأ عندها شيئا من القرآن ويدعو « 2 » لها ويستغفر لها ولأهل المقابر قال فرأيتها في المنام فسلّمت عليها وقلت يا امّاه كيف أنت وكيف حالك قالت يا بنيّ انّ للموت كربة شديدة وانا بحمد اللّه في برزخ محمود مفروش فيه الرّيحان وموسّد فيه السّندس والإستبرق [ إلى يوم القيامة ] فقلت الك حاجة قالت نعم يا بنيّ لا تدع ما أنت فيه من زيارتنا والقراءة والدّعاء لنا فانّي يا بنيّ اسرّ بمجيئك الىّ يوم الجمعة وليلة الجمعة إذا أقبلت يقول لي الموتى يا راهبة هذا ابنك قد اقبل فأسرّ بذلك ويسرّ من حولي من الموتى قال فكنت أزورها في كلّ ليلة جمعة ويومها واقرأ القرآن وادعو لهم فبينما انا ذات ليلة [ نائم ] إذا بخلق كثير قد جاؤني فقلت من أنتم وما حاجاتكم فقالوا نحن أهل ( ورق 24 ) المقابر جئناك نشكرك على فعالك ونسألك أن لا تقطع عنّا تلك القراءة والدّعوات فمازلت اقرأ لهم وادعولهم بهنّ كلّ ليلة جمعة ويومها . وعن بشر بن منصور « 3 » قال لمّا كان

--> ( 1 ) - چنين است در هرسه نسخهء شدّ الأزار هم در اينجا وهم در 9 سطر بعد ، ولى در روض الرّياحين در هردو موضع اسم اين زن « باهية » مرقوم است بباء موحّده والف وهاء وياء مثنّاء تحتانيه ودر آخر تاء تأنيث ، ( 2 ) - كذا في الرّوض ، ق ب م : فيدعو ، ( 3 ) - يعنى أبو محمّد بشر بن منصور سليمى بصرى از زهّاد ومحدّثين قرن دوّم ومتوفّى در سنهء 180 ( رجوع شود بحلية الأولياء ج 6 ص 239 - 243 ، وتهذيب التّهذيب ابن حجر ج 1 ص 459 - 460 ، وخلاصة تذهيب الكمال ص 42 ) ، - اين حكايت متن تقريبا بعين عبارت در احياء العلوم ج 4 ص 352 - 353 نيز مذكور است ، بعضي نواقص متن حاضر از روى همان مأخذ اصلاح شد ، -